محمد بن جرير الطبري

326

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

في أفواه الناس ، ولا يجدون لها أصلا ، و " داسم " الذي إذا دخل الرجل بيته ولم يسلم ولم يذكر الله بصره من المتاع ما لم يرفع ، وإذا أكل ولم يذكر اسم الله أكل معه . 17435 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، ثنا حفص بن غياث ، قال : سمعت الأعمش يقول : إذا دخلت البيت ولم أسلم ، رأيت مطهرة ، فقلت : ارفعوا ، وخاصمتهم ، ثم أذكر فأقول : داسم داسم . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، قال : هم أربعة ( 1 ) ثبر ، وداسم ، وزلنبور ، والأعور ، ومسوط : أحدها . 17436 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : سعيد ، عن قتادة ( أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني ) . . . الآية ، وهم يتوالدون كما تتوالد بنو آدم ، وهم لكم عدو . 17437 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ( أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو ) وهو أبو الجن كما آدم أبو الانس . وقال : قال الله لإبليس : إني لا أذرأ لآدم ذرية إلا ذرأت لك مثلها ، فليس من ولد آدم أحد إلا له شيطان قد قرن به . وقوله : ( بئس للظالمين بدلا ( يقول عز ذكره : بئس البدل للكافرين بالله اتخاذ إبليس وذريته أولياء من دون الله ، وهم لكم عدو من تركهم اتخاذ الله وليا باتباعهم أمره ونهيه ، وهو المنعم عليهم وعلى أبيهم آدم من قبلهم ، المتفضل عليهم من الفواضل ما لا يحصى بدلا . وبنحو الذي في ذلك ، قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 17438 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ( بئس للظالمين بدلا ) بئسما استبدلوا بعبادة ربهم إذ أطاعوا إبليس . القول في تأويل قوله تعالى : ( ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا ) * . يقول عز ذكره : ما أشهدت إبليس وذريته خلق السماوات والأرض يقول : ما أحضرتهم ذلك فأستعين بهم على خلقها ولا خلق أنفسهم يقول : ولا أشهدت بعضهم